مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق

منهجية الأخلاق في الإسلام

Banner

 منهجية الأخلاق في الإسلام

قبل الاهتمام بدراسة الأخلاق الإسلامية التطبيقية، ينبغي الرجوع إلى المصادر الشرعية والأصول الإسلامية. وباتباع هذا النهج نصل بالبحث أولًا إلى جوهر منهجية الأخلاق في الإسلام من خلال الرجوع إلى النصوص بغرض التأصيل. وتحدد هذه المنهجية كيف نستقي الأخلاق والأحكام من النصوص الشرعية والعلوم الإسلامية التراثية كذلك، وذلك من أجل فهم أسس تطبيقها في أي سياق مكاني وزماني.

وفي الوقت نفسه، لابد أن نبحث في التاريخ الطويل لدراسات الأخلاق الإسلامية. ففي البداية، ارتبطت الأخلاقيات بالقيم والسلوك القويم والشخصية السوية. وعلى هذا النهج تناول العلماء الأوائل الأخلاقيات من خلال هذه المفاهيم. بيد أنه يجب إعادة الربط بين أخلاق الإسلام ومقاصد الشريعة، وأن نتعرّف على الوسيلة التي ينبغي أن نتعامل بها مع الأحكام في ضوء المقاصد والأهداف الأسمى التي ينبغي تحقيقها في واقع الناس.

وتزداد الحاجة اليوم إلى أخلاق إسلامية معاصرة، ولكن التحدي يكمن في فهم أن كل ما تم استنباطه من التشريع الإسلامي بالشكل الذي ترسخ في العلوم الإسلامية التراثية ينبغي أن يتم ربطه اليوم بالسلوك القويم والفهم الصحيح لمقاصد التشريع الإسلامي. وينبغي اليوم كذلك أن يتناول علماء المسلمين العلاقة بين المبادئ والمقاصد من جهة والتشريع والأخلاقيات من جهة أخرى بغية توفير معايير تقييم جديدة للأطر العملية والوسائل التي نسلكها لتحقيق مقاصد الأصول الدينية نفسها. ويمكن لهذه المنهجية أن تساعدنا في مواجهة التحديات المعاصرة في شتى المجالات التي نتناولها بالدراسة والتطبيق، كما هو مفصل في الصفحات التالية.


مقالات ذات صلة